الشيخ الحويزي

446

تفسير نور الثقلين

منطقة يتوارثها الأنبياء والأكابر ، وكانت عند عمة يوسف ، وكان يوسف عندها وكانت تحبه ، فبعث إليها أبوه أن ابعثيه إلي وأرده إليك ، فبعثت إليه أن دعه عندي الليلة أشمه ، ثم أرسله إليك غدوة ، فلما أصبحت أخذت المنطقة فربطته في حقوه ( 1 ) وألبسته قميصا وبعثت به إليه ، وقالت : سرقت المنطقة ، فوجدت عليه وكان إذا سرق أحد في ذلك الزمان دفع إلى صاحب السرقة ، فأخذته فكان عندها . 138 - في عيون الأخبار باسناده إلى إسماعيل بن همام عن الرضا عليه السلام نحوه حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي رضي الله عنه قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود عن أبيه عن عبيد الله بن محمد بن خالد قال : حدثنا الحسن بن علي الوشاء قال سمعت علي بن موسى الرضا عليه السلام يقول : كانت الحكومة في بني إسرائيل إذا سرق أحد شيئا استرق به وكان يوسف عند عمته وهو صغير وكانت تحبه وكانت لإسحاق منطقة ألبسها إياه يعقوب ، فكانت عند ابنته ، وان يعقوب طلب يوسف يأخذه من عمته فاغتمت لذلك وقالت : دعه حتى أرسله إليك ، فأرسلته واخذت المنطقة فشدتها في وسطه تحت الثياب ، فلما اتى يوسف أباه جاءت فقال : سرقت المنطقة ففتشته فوجدتها في وسطه ، فلذلك قال اخوة يوسف حيث جعل الصاع في وعاء أخيه فقال لهم يوسف : " ما جزاء من وجد في رحله قالوا هو جزاؤه " كما جرت السنة التي تجري فيهم " فبدء بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ثم استخرجها من وعاء أخيه " ولذلك قال اخوة يوسف : " ان يسرق فقد سرق أخ له من قبل " يعنون المنطقة " فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم " . 139 - في تفسير العياشي عن الحسن بن أبي العلا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ذكر بني يعقوب قال : كانوا إذا غضبوا اشتد غضبهم حتى تقطر جلودهم دما اصفر وهم يقولون : " خذ أحدنا مكانه " يعني جزاؤه فأخذ الذي وجد الصاع عنده . 140 - عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام حديث طويل وفيه " فخذ أحدنا مكانه انا نريك من المحسنين " ان فعلت وقد سبق بتمامه . 141 - في كتاب علل الشرايع : أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله

--> ( 1 ) الحقو : معقد الإزار ويسمى بالخصر .